آلهة مصنوعة من الشوكولا - بشار سليمان
لأسباب تنموية بحتة تخص الوطن والمواطن لم يعد بإمكاني أن أقعي خلف الكوع قرب المدفأة لأن المازوت صار غاية قصوى و غيبا لا يدرك
وتلك التي عشقت أنفها و قدميها و حذاءها الرياضي الصغير , وأقسمت لها بكل ما أوتيت من وله أنني لا أريد منها إلا ضحكةً تسفحها على مسامعي عبر هاتف محمول
وعبر نفس الهاتف الذي كنت أعد له ما استطعت من رباط الحب أخبرتني أنني مجرد سعال لم تعد تستطيع معه احتمالا
وطلبت مني أن أعتني بنفسي ومضت في مواكبها وإليها النشور .
وتلك التي قالت بعد زجاجة بيرة واحدة أنها ستفتح لي قلبها وساقيها الرخاميتين وحساباً مصرفياً إن هي استطاعت إلي سبيلاً
وأقنعتني وهي تقبل يدي أنني سيدها وآلهتها المصنوعة من الشوكولا , لم تنسني وابتسمت لي من تحت نقابها وهي تتأبط آلهتها الجديدة المصنوعة من العضلات .
حتى المساءات التي كنت أعد لها شاياً ثقيلاً و سجائراً محلية شهية ً وأنتظرها بفارغ الوجد كي نسمع معاً أغنية ( رق الحبيب )
ونثرثر عن غلاء الأسعار وعن المحصنات الغافلات ومؤخراتهن الطرية وعن رجالهن الذين أثقلت كواهلهم صفائح الاسمنت و البدلات الكانت زيتية و أصبحت مموهة
حتى تلك المساءات قلبت لي ظهر المجن و نجرت لي إسفيناً من التعب و ( طقتني تقريراً ) رفعته مع جزيل الاحترام لليلٍ كشر عن أرقه و أعد لي نطعاُ و استعد لإعدامي رمياٌ بالذكريات .
وحده أبي ظل وفياً يزودني ب ( خرجية ) أكبر من دموعه كلما احتاج إلى لمس بارودة الصيد المعلقة على الجدار, يشمها ويحاول إقناعي أن ألف له سيجارة يقسم أنها الأخيرة .








أضف تعليقا